أما الصبر فيساعدنا على التخفف من الإجهاد الجاسم على أعصابنا.
بالصبر.. نكتسب الهدوء، ويقل لدينا إفراز هرمونات التوتر (الأدرينالين) و(الكورتيزول)... وبالتالى تسترخى العضلات وتتسع الأوعية الدموية وينخفض ضغط الدم، ويقل معدل ضربات القلب، وتتحسن وظائف جهاز المناعة فينتج الأعداد الكافية من خلاياT التى تحمى الجسم وتقضى على الجراثيم وتقاوم الأمراض المختلفة فيعيش الفرد حياة سعيدة هادئة ويتمتع بالصحة وطول العمر.
* ودائماً نُذكِّر ونؤكد..
يجب على الإنسان دائماً أن يغرس فى نفسه تلك المعانى والمفاهيم العظيمة التى وردت فى آيات عديدة لطرد الأفكار والتوقعات الانهزامية الهدامة، واستعادة توازنه والشعور بالطمأنينة والثقة والأمان، ومنها ما يقوى العزم على الصبر:
"فاصبر إن وعد الله حق" (غافر 55)
"وما يلقاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم" (فُصِّلت 35)
"ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" (الشورى 43)
ولكى يصمد الفرد فى مواجهة المكائد والشائعات والأكاذيب.. عليه أن يهمل ويتجاهل هؤلاء الظالمين؛ الذين يطلقون عليه هذه الشائعات والأكاذيب.. وأن يكون واثقاً من أن تجاهله لهم سوف يضعه فى موقف القوة، بل قد يثير لدى هؤلاء الخصوم الظالمين مشاعر القلق الذى ما يلبث أن يتحول إلى نوع من الخوف والترقب. هذا النوع من الصبر هو الذى ورد فى الآية:"فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى" (طه 130).